في كل عام نمضي إلى سفرة لها من المدة ثلاثين يوما وأحيانا قد يقصر يوم لكنها سفرة من نوع آخر ليس كسفر الدنيا تنتقل أجسادناإلى مكان آخر ولكنها سفر القلوب إلى القرب الإلهي والعشق الرباني فياليت مدتها تطول فتبقى صفحة أعمالنا بيضاء لاتدنسها الذنوب ويبقى الشيطان مقيد ليس له سلطان علينا وتظل مقاديرنا محفوظة بين يدي محمد وآل محمد(ع)
لكن ليس بيدنا حيله فهذه سنة الحياة وهذا أختبارنا فهل سننجح فيه؟ لانعلم فالضمائر تتغير من حين إلى آخر لكن لانملك إلا قول"اللهم ثبت قلوبنا على دينك"
إذن لنرتدي أفخم الذرر وألمعها لكي نكون براقين بها ومنها
لنعاهد أنفسنا ألا نعود لذنوبنا وخطايانا
لنخلق الابتسا مة على وجوهنا رغم ألمنا فكيف نحزن وهناك الكفيل بجروحنا
لنتسم بأرقى الأخلاق الفاضلة والسجايا الحميدة
بهذا نكون قدحققنا جزءا من الإنسانية لكن سنظل نكافح لنحققها بقدر ما يمكننا لأن لدينا أسوتنا العظيمة أمير المؤمنين عليه السلام فهو الإنسانية بأكملها
وهاهي الأيام انطوت ومابقى إلا القليل المعدود وسنعود من هذه السفرة الروحانية
فوداعا ياشهر الله
أعادنا الله إليك بالخير والصحة والعافية إذا شاء أن نكون من الأحياء ولم يشأ أن يستلم أمانته